أنت هنا

مركز تقنيات الطاقة المستدامة

تشهد المملكة العربية السعودية تطويراً سريعاً على المستوى الاقتصادى و الديموغرافى و حراكاً كبيراً فى التصنيع و التوسع العمرانى. هذا التطوٌر يفرض الحاجة لكميات هائلة من الطاقة الكهربائية و المياه. و نظراً لغلاء الطاقة الكهربائية و تأثيرها المتزايد على البيئة و نظراً لمحدودية المصادر المائية و ما يقابلها من وفرة فى مياه البحر اتخذت المملكة خياراً استراتيجياً للتوجه للطاقات المتجددة و تحلية المياه مما يمكنها من توفير مصادر مستدامة للطاقة و المياه على المدى البعيد الذى من شأنه ان ينعكس ايجابياً بأذن الله على استقرار المملكة اقتصادياً و على المحافظة على جودة العيش فيها. و بهذا كما تصنف المملكة حالياً بأنها أكثر الدول تزويداً للعالم بالنفط و الغاز تكون بأذن الله أكثر الدول اسهاماً فى ميدان الطاقة المستدامة و تحلية المياه و حماية البيئة.
مما لا شك فيه ، تعتبر الطاقة المستدامة الحل الأمثل لمشكلة تزايد الطلب العالمي عن الطاقة في المستقبل. أما استهلاك الوقود الاحفوري المتزايد فهو يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري مما يسبب تغيرات خطيرة في المناخ العالمي. و للحد من ذلك فيتحتم على جميع دول العالم ومن بينها المملكة العربية السعودية رغم ثروتها النفطية بتطوير أنواع الطاقة المستدامة المعقولة التكلفة، والآمنة بيئيا كمصدر بديل للطاقة. وهناك حاجة لايجاد تقنيات مبتكرة ناجحة لإنتاج الطاقة المستدامة وتخزينها وتوزيعها لتغطية أجزاء هامة من الطلبات المتزايدة على الطاقة.

لهذه الأسباب و استجابة لمتطلبات الخطة الوطنية للعلوم و التقنية و تفعيلاً لرؤية المملكة فى مجال الطاقة ، انطلقت جامعة الملك سعود من ضمن برامجها التطويرية برنامجاً يعنى بالطاقة النووية و الطاقات المتجددة تحت مسمى " برنامج تقنيات الطاقة المستدامة" Sustainable Energy Technologies (SET) و الذى يهدف بالأساس الى توحيد الجهود المبذولة فى أبحاث و تقنيات الطاقة المستدامة فى جامعة الملك سعود ليكون مظلة لكل الباحثين و المختبرات و المبادرات بالجامعة التى تركز على هذا المجال الحيوى و الخيار الاستراتيجى. و سيعمل هذا البرنامج على ان يكون مركزا بحثيا رائدا في هذا المجال لإجراء البحوث و نقل تقنيات الطاقة المستدامة الحديثة و التعاون مع الصناعة في كل من مجالات الطاقة الطاقة النووية و المتجددة.